الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
419
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
خالدون تلفح وجوههم بالنار ، وهم فيها كالحون » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ، المجازاة : وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها ، أي جازينا بها ، وهي ممدودة آتينا بها « 2 » . * س 26 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 48 إلى 50 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 ) [ سورة الأنبياء : 50 - 48 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ أي : أعطيناهما التوراة يفرق بين الحق والباطل . . . وقيل : البرهان الذي فرق به بين حق موسى وباطل فرعون . وقيل : هو فلق البحر . وَضِياءً أي : وآتيناهما ضياء وهو من صفة التوراة أيضا مثل قوله فِيها هُدىً وَنُورٌ والمعنى أنهم استضاءوا بها حتى اهتدوا في دينهم . وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ يذكرونه ويعملون بما فيه ، ويتعظون بمواعظه . ثم وصف المتقين فقال : الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أي : في حال الخلوة والغيبة عن الناس . وقيل : في سرائرهم من غير رياء وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ أي : من القيامة وأهوالها مُشْفِقُونَ أي : خائفون وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أراد به القرآن أنه ذكر ثابت نافع ، دائم نفعه إلى يوم القيامة . وقيل : سماه مباركا لوفور فوائده من المواعظ والزواجر والأمثال الداعية إلى
--> ( 1 ) الاحتجاج : ص 244 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 71 .